الرئيسية » ساحة الحواته » ليلة في غرفة الحوت
ليلة في غرفة الحوت

 

 

ليلة في غرفة الحوت

أغرب ما في علاقة ابن الجزيرة الشاعر الشاب رفيق أحمد ود العشا بالفنان الكبير الراحل محمود عبد العزيز أنه لم يلتق به، مباشرة ولاول مرة في حياته، كان تواصله معه عبر أعماله الإبداعية التي ظل يتابعها باهتمام وحرص شديدين. وبعد رحيله بدأت رحلة التواصل بينه وبين أسرته وبالأخص والدة الراحل الحاجة “فايزة”.. الشاعر “رفيق” ينتمي إلى الجزيرة الخضراء ، قرية (ود العشا) ريفي (المدينة عرب)، تنقل في المراحل الدراسية ما بين مدرسة عبد الحفيظ اﻻبتدائية التي درس بها الشاعر القدير “القدال” ، ثم مهلة الثانوية العامة ، والمؤتمر العليا مدني ومن بعدها بخت الرضا.

ثلاث معلقات عن الحوت
وفي حديثه عن تلك العلاق ، قال “رفيق” كتبت 3 معلقات شعرية بعد نبأ الرحيل: رحيل، وبقاء، ومحمود في القلب. وحدث في ليلة واحدة أن ألقيت الثلاث معلقات ،حوالي 50 بيت شعر .. أول مرة ألقى فيها كانت الذكرى السنوية الأولى لرحيل الحوت، والثانية في مدني ، قم في نادي الضباط بالخرطوم، وقد انهار المسرح وأنا على خشبته. وكرمني الوالي “د. الزبير”. بعدها شاركت في كل التأبينات بفقرة أساسية مع العمالقة من الشعراء الذين ربطتهم علاقة الفن والإبداع بالأسطورة.

حاجة فايزة
ويواصل “رفيق” حديثه ، فيتطرق الى أول لقاء له مع الحاجة فايزة والدة الراحل الحوت، وكان ذلك ضمن فعاليات اليوم العالمي للحوت، وبحضور بهيج زينه الأساتذة الشاعر مدني النخلي، والشاعر إبراهيم محمد إبراهيم والشاعر إبراهيم عبد الجليل، وخال الحوت الشاعر أمين محمد الطاهر. قال :بعد نهاية اﻻحتفال أشادت الحاجة فائزة بما قدمته، وأبدت إعجابها الشديد بالمعلقة، وأصرت على أن اصطحبها في جميع تأبينات الراحل، وكانت تقول لي (سمعني يا ولدى رفيق)، وبعد أن أبدأ في قراءة المعلقة تطلب مني التوقف، وتقول: ( خلاص قطعت قلبي)، وبطلب منها سلمتها معلقتين لتطبعهما في كتيب، وعن الحاجة فايزة يقول “رفيق” : إنها امرأة مثقفة وقوية الشخصية وصبرت كثيراً على الفراق، وواجهت أعداداً خرافية في التأبينات، ولكنها انهارت في المسرح في الحفل الأخير، وكانت الفرقة تعزف والجمهور يغنى عندما اعتلت خشبة المسرح، مكان فلذة كبدها، انهارت ﻻول مرة، وأغمى عليها.
محمد بخيت والحوت

ويحكي الشاعر “رفيق” عن علاقة الراحل الحوت بالمطرب المهاجر “محمد بخيت”، وهو فنان حباه الله بصوت طروب وكان معجباً إعجاباً شديداً بالراحل، وكذلك الحوت كان معجباً للغاية بـ”محمد بخيت”، بدليل انه اختار أغنية (غنى الكنار) للعطبراوي ، وسمعها بصوت محمد بخيت الجميل. وعند الوفاة كان محمد بخيت أول المعزين من تشاد.

ليلة في غرفة الحوت
ويستطرد رفيق فسرد حكاياته مع الحوت ، فيقول :في مرة طلبت مني الوالدة الحاجة “فايزة” المبيت في غرفة الراحل، وقالت لي مداعبة (الليلة ما حيجيك نوم) وقد كان، وظللت ساهراً حتى الصباح أتفحص وأنظر لكل شيء في غرفة الراحل.

علاقتي مع الحواتة
وقال :أما الحواتة فيحبونني حباً شديداً وﻻ أبالغ إذا قلت بأن الحواتة بأعدادهم الكبيرة داخل وخارج السودان يعرفونني، ويتواصلون معي، ولي معهم مواقف كثيرة خاصة مجموعة (محمود في القلب) و(أقمار الضواحي)، والأستاذان عاصم ومحمد بابكر ، والحب واﻻلفة التي تجمع بينهم والأعمال الخيرية للحاج والمتمثلة في التبرع بالدم وكيس الصائم والقوافل الصحية والعلاج المجاني وأطفال السرطان ودار المايقوما والملابس في العيد، والله العظيم يحبون الحوت حباً خرافياً ،داخل وخارج البلاد.

الحوت | حواته يا محمود ما لينا اي حدود

 

 

عن al7oot

خريج كلية علوم التقانة قسم علوم حاسوب ومتخصص في تصميم المواقع وادارتها .. من عشاق الراحل الفنان الانسان " محمود عبد العزيز " وكما يحلو لعشاقه ان يسمونه " الحوت " ونسال الله له الرحمة وان يجعله من اصحاب اليمين ولاهله حسن العزاء ولنا الصبر الجميل.

شاهد أيضاً

الذكرى-السنوية-الرابعة-للرا

الذكرى السنوية الرابعة للراحل محمود

تحت شعار #في_بالي_محمود_يا_غالي  وسيتم باذن الله تحديد المكان في الاسبوع القادم باذن الله وطلب من جميع …

تعليق واحد

  1. الحوت حواته يا محمود

    مشكوووووووووووووووووووووووووور ولدنا محمد سعيد بمتابعك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*