الرئيسية » قالوا عن الحوت » سفر الاسطورة محمود عبد العزيز
سفر الاسطورة محمود عبد العزيز

 

 

سفر الاسطورة محمود عبد العزيز


يا قمراً ضوا ولسه بضوي وما إشتكى
ياغنانا ويامنانا وياحجانا اللسع ما إتحكى
سرجت خيول الدهشه الفينا وصلت
وسافرت خلالنا ومنتهانا وصلت
وفي رحابك كان المتكى
ياقمرآ ضوا ولسه بضوي وما إشتكى.

سهل جدآ أن تكتب خبرآ أو تطلق شائعه عن الفنان المثير للجدل والألقاب “محمود عبد العزيز” وسهل أن نعلق على خبر أو نعقب على إشاعه ولكن من أصعب الأشياء آن تكتب تحليلآ موضوعيآ أو مقالآ شاملآ عن الحوت “محمود عبد العزيز” .
ويكمن سر صعوبه الكتابه في عدم الإلمام بحقيقه تاريخ وتطور هذا الفنان وعدم فهم طبيعته وحراكه الدائم الذي يعوق المتابعه الدقيقه واللصيقه ..فتقلبات محمود شكلآ وموضوعآ مثيره للدهشة وعصيه على الفهم وبحكم أني من المتابعين لتجربه محمود منذ ميلادها بحكم الصله وبرغم معرفتي لخصوصيات محمود الغير متاحه لكثير من الم قربين إليه “برغم ذلك” أنا أكثر الناس إندهاشآ وإعجابآ بهذه التجربه الفزة العريضه وهذا الشخص النحيل المرعب؟!! وسوف أحاول بقدر المستطاع آن أوفي هذا النجم حقه ليعرف الناس قدره وحجمه وترتيب اللطيف الخبير في صناعة نجوميته حتى لا يظلمو أنفسهم .
والله المستعان

في قلب السودان مدينه بحري المعطاءة وفي غرفه عمليات الولادة بمستشفى بحري إنطلق الصوت لأول مرة (وأظنه كان مختلفآ شجيآ )وكان إعلانآ عن حياة وميلاد أول حفيد في أسره محمد الطاهر محمد حمراي كبير المساعدين النفسانيين بالسودان ومساعد العالم د. التجاني الماحي وراعي بدايات الطب النفسي في السودان وكان حدثآ رائعآ في الإسرة الكبيرة وكان ذلك في العام1967 في يوم الاثنين الموافق السادس عشر من شهر إكتوبر .
وكان ميلاد الطفل ثمره زواج السيد/عبد العزيز محمد علي أبو عون الموظف بشركة مواصلات العاصمة “بصات الشركة” وكان يعمل في خط المزاد حيث شاهد السيدة/ فائزة محمد الطاهر محمد حمراي لأول مرة وتقدم لطلب يدها وتم عقد القران في جو عائلي بسيط حيث أنه الزواج الثاني للسيد/فائزه وتمت المراسم في حي المزاد في حفل بسيط داخل حوش المنزل تغنى فيه الأستاذ “محمد وردي ” “على أنغام العود“.
قضى الطفل قرابه الأسبوع بالمستشفى الى أن تماثلت أمه للشفاء من أثر العملية (قد كان رأس الجنين كبيرا ) ودخل المنزل لأول مرة وسط إستقبال حافل من جدته لوالدته نفيسه الباز الريح السنهوري حيث إنطلقت زغرودة (بت الباز) الشهيرة حال دخوله عتبات المنزل ويومها إنعقدت جلسه اسرية لإختيار إسم المولود .وقررت جدته نفيسه تسميته بإسم “محمود” تيمنآ بالشيخ محمود السنهوري عمها الذي تولى تربيتها وكان فقيهآ صالحآ وشيخآ للحجر الصحي الحيواني “الكرنتينه” ومشهورآ بالمروءة والكرم وتمت الموافقة والإجماع على الإسم وكان محمودعبد العزيز أول حفيد في الأسرة يخطو خطواته الأولى ترقبه أعين أمه وأخواله وخالاته في حب وأعجاب حيث تربى في منزل الأسرة الكبيرة نسبة لظروف هجرة والده مغتربآ الى ليبيا طلبآ لسعه العيش .ووجد محمود كل رعايه وحفاوه من جميع أفراد الأسرة حيث أنه الطفل الوحيد وكان أصغر الأطفال آنذاك في البيت خالته مناهل 6 سنوات وخاله أمين كاتب هذه السطور 10 سنوات .
وعاش ثلاثتهم طفوله هادئه بسيطه في أسرة متوسطه الحال.
وكان محمود خلال جلسات الونسة في المنزل يستمع لحكاوي بت الباز عن كرامات والدها شيخ الباز الريح السنهوري وجدودها وأعمامها أهل الصلاح أو كما كانت تقول في كلام منظوم : (التسعه وتسعين رجال نار الدين الفي التراب بينين يلحقوني وينجدوني )
وكان يستمع لدندنات وغناء والدته السيدة فائزة وهي تردد أغنيات الفنانه عائشة الفلاتية وتقلد صوتها في تميز واضح وشب الطفل وصار صبيآ يافعآ وصار يستمع من خلال المسجل الفخم اللذي أحضره والده من ليبيا لأشرطة الفنانين اللذين كان يعجب بهم والده عبد العزيز حيث كان محبآ للطرب والغناء ويغتني الكثير من أشرطه الكاسيت لعبد العزيز داؤود والجابري وعثمان حسين ومصطفى سيد أحمد وحمد الريح وثنائي العاصمة وإبراهيم عوض وعثمان مصطفى ..وكان متيمآ بإبراهيم عوض وصديقآ له بحكم قرابته به فهو من أهله الكنوز وينسبون لجدهم سليمان كما كان عبد العزيز صديقآ للأستاذ عثمان مصطفى ومستمعآ له وكان محمود يستمع لكل ذلك وهو صبي يافع …وتشبعت روحه بالطرب والموسيقى وهفت نفسه لذلك العالم وبدأ ذلك واضحآ بتعلق الصبي محمود بالإيقاعات المصاحبه للموسيقى وبدأ في العزف على المنضده وتحول لعمل آلة إيقاع من علب اللبن الفارغة وكان يقضي وقتآ طويلآ في ممارسه العزف وبصوره مزعجة للآخرين فكان يتم زجره بعدم الإزعاج وكان يأخذ آلته ويخرج للعزف في ظل شجرة نيم في الشارع قرب المنزل ..وكان يلاحقه الزجر والتوبيخ من بعض الجيران . ولم ييأس ولم يكن يعلم أن تمسكه بهوايته ورغبته في الإبداع ستكون قدره في يوم من الأيام ..وشاءت الأقدار أن يهوى خاله الصغير أمين الذي صار شابآ فنون الموسيقى والمسرح والشعر وصار عازفآ لآلة العود وممثلآ مسرحيآ وشاعرآ وكان يمارس هوايته في المنزل والحي ومركز شباب بحري وكان محمود قاسمآ مشتركآ في جلسات العزف والغناء والتمثيل ومستمعآ للشعر مما أثرى روحه ووجدانه وجعله متميزآ في المدرسة الإبتدائية بجمال الصوت الذي وهبه له الله وحسن الأداء للأناشيد المدرسية وتم إختياره ليكون ضمن فرقه أشبال الكشافه بالمدرسة .
وكان مغنيآ بالفرقة ومعه مجموعة يشكلون “كورس” وكان عمر محمود عبد العزيز آنذاك 9 سنوات وكانت هذه طلقه البداية في مشوار الحوت الطويل.

 سفر الاسطورة محمود عبد العزيز

بقلم الاستاذ /  امين محمد الطاهر

الحوت | حواته يا محمود ما لينا اي حدود

 

 

عن al7oot

خريج كلية علوم التقانة قسم علوم حاسوب ومتخصص في تصميم المواقع وادارتها .. من عشاق الراحل الفنان الانسان " محمود عبد العزيز " وكما يحلو لعشاقه ان يسمونه " الحوت " ونسال الله له الرحمة وان يجعله من اصحاب اليمين ولاهله حسن العزاء ولنا الصبر الجميل.

شاهد أيضاً

انهم-يوثقون-له-بلا-مواربة

انهم يوثقون له بلا مواربة من مذكرات حواتي (2)

المكان : نادي الاسكلا السياحي بشارع النيل الزمان : 1996 امسية رمضانية عتقها الحوت بطربه العالي لكن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*